ميليشيا الإلحاد characters à PDF, DOC, TXT or eBook

ميليشيا الإلحاد

Read ميليشيا الإلحاد

هذه الدراسة معنية بالكشف عن بعض الجوانب المتعلقة بهذا النمط الإلحادي الجديد، إذ الدارس للتاريخ العقائدي سيلمس أن للإلحاد شرة وفترة، وأنه يمر على شكل أمواج تعصف بالمجتمع البشري بين الفينة والأخرى، ولكل موجة من تلك الموجات خصائص وسمات تشترك وتختلف مع م كتاب جيد للتعرف بشكل موجز على سمات الإلحاد الجديد وأهم الأسئلة التي يطرحها والقضايا التي يثيرها يحوي في نهايته ثبت بمجموعة من الكتب التي تتناول هذا المجال سواء بالعربية أو الإنجليزية

Free read Ë PDF, DOC, TXT or eBook ☆ عبدالله صالح العجيري

جات إلحادية أخرى، ولذا كان من المهم للمختص بالشأن العقدي التعرف على أهم التطورات المستجدة في الخطاب الإلحادي، وتقديم خطاب عقدي قادر على مقاومة هذا المد الإلحادي الجديد، وتحصين أبنائه من الوقوع في شراكه، وهو ما تسعى هذه الورقة الى تقديمه وبيانهللتحميل مليشيا الإلحادالكتاب زاد من وعيي في الحقيقة ، يتحدث الكتاب عن الإلحاد بشكله الجديد ، فهو مدخل لفهمه ولله الحمد وعلى غير العادة انهيت قراءة الكتاب بسرعة ولهفة تشابه قراءتي للروايات ، أعزو ذلك لسهولة العبارة ولكونه أشبع فضوله ورغبة لدي الكتاب يوضح سعة اطلاع الكاتب للمادة الإلحادية في الغرب قبل الشرق، بالإضافة لتمكنه من الموضوع تقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول تبعها ثلاثة ملاحق بعدما ذكر المقدمة تحدث عن أهم سمات الإلحاد الجديدأسهب فيه عن الحديث عن كتبهم و خطاباتهم وكيفية تغلغلهم داخل المجتمع الغربي وحماسهم تجاه الدعوة لفكرهم ذكر سماتهم من خلال طرحهم وبالتوثيق في الثاني تحدث عن الإلحاد ومكانته لدى شبابنا توصيات لمراجعة أداء الخطاب العقدي بعد أن ختم أضاف المؤلف ثلاثة ملاحق الاول عقولنا تحت القصف لـ ش عايض يعد الدوسري مهم جدا واللهالثاني المادة النقدية للفكر الإلحادي لـ ش سلطان العميري وذكر عدد من الكتب التي نفدت الفكرة الإلحادية وذللها ببعض الملحوظاتوالثالث كان لبعض المراجع باللغة الانجليزية

عبدالله صالح العجيري ☆ 0 Summary

من التداعيات غير المنظورة لحادثة الحادي عشر من سبتمبر أثرها في تحريك مجموعات إلحادية للدعوة والتبشير برؤيتهم الإلحادية، وقد تعارف كثير من المهتمين بالمجال العقدي والديني والفكري في المجتمع الغربي على تسمية هذه الظاهرة الإلحادية “بالإلحاد الجديد”، لأن الإلحاد حالة إدراكية لم تتمتع بأي رسوخ نوعي في الوعي الجمعي الإنساني، فهي حالة تعاود الظهور كزعانف سمك القرش وسط بحر الدين الهادر دعونا نستفتي الواقع، فنسأل لو كنا حقًا أبناء الطبيعة الخُلَّص؟ وأحفاد الكون الشرعيين، المنحدرين من صلبه، هل كان سيفتقر خيار الإلحاد إلى مكابدة أم كان سيكون فطرة؟ وهل كنا سنجد في طرد فكرة الإيمان أدنى عناء أم كان سيكون سليقة؟بالنسبة للتاريخ البشري الحافل، نحن أمام ظاهرة طارئة حفزتها مثيرات مرهونة بسياق حضاري معين، هي في علاقتها بنتائجها أشبه ما تكون بارتباط بافلوف الشرطي فقط أزل المثيرات أو خففها تزول الاستجابة أو تقل والعكسفلا الاستعداد الإدراكي العام ولا السجل التاريخي المتطاول لبني الإنسانوالذي كله وصمات عار في تاريخ الإلحاد في الواقع والفكر والسلوك ولا حتى المآل الذي يظن الملحد أننا سننتهي إليه لا شيء من ذلك يشفع للإلحاد بطابعه النضالي المتعالي الذي نشهده اليوم لقد كان دارون حيال مسألة وجود الله أفضل حالًا وأكثر اتزانًا من كثير من تلامذته المتأخرين، سواء في معتقده أو لغته أو حتى أدبه ففي الوقت الذي يخشي فيه رواد الإلحاد الجديد أن تفرط منهم عبارة تمنح الإيمان أدنى مشروعية، نجد دارون يعطي درسًا في الشفافية فيعلن بكل أريحية 《أما وجود حاكم للكون فهذا مما دانت به جموع من أعظم العقول التي وُجدت على الإطلاق》 مرة أخرىنحن أمام وعي مُحدَث أمام إفراز حضاري متوقع في ظل تحول أمل الإنسان من السماء إلى الأرض عبد الله الشهريلا أخفي على أحد حبي لهذا الشيخ الجميل المثقف ولا أسلوبه الماتع الذي لا أمله عاكفا على ما كتبه أو على ما حاضرهحسناهذا كتاب بالغ الأهمية في سياقه مهم لكل مهتم بالملف الإلحادي المعاصر في وطننا العربي بشكل خاص، ولندرك أبعاد وحدود عدونا من كثبذاك بأن عملية تسفيه الخصوم بدون إطلاع مسبق لم تعد مجدية، ولأن الوضع كان سيزداد سوءا على سوء ما لم ييسر الله لنا أمثال العجيري والشهري وسامي العامري في مشروع نزعم أنه يتكامل مع بعضه بشكل أو بآخر وسنقطف ثماره في قادم السنوات بإذن اللهفالحمد لله رب العالمينولأن السجون الفكرية لم تعد مجدية، ولأنه لا مناص من النزول لساحة المعركة، فهيا نشاهد كيف فكك العجيري الخطاب الإلحادي بسلاسة واختصارسأورد هنا الخطوط العريضة بإذن الله التي ستذكرني بالكتاب ومحتواه في المقام الأول فيمكنني الرجوع إليه بين الفينة والأخرى، وتعطي صورة عامة عن الكتاب لمن يرغب في قراءتهاحتراز تلك الورقة هي مدخلا موجزا للتعريف بالظاهرة الإلحادية، وإطلاع المتلقي على أهم خصائصها وتصحيح التصور حيال الملف وبيان موقعه الحقيقي وما استجد فيهلكن هذا الكتاب ليس ل1 تأريخ الإلحاد وتطوره فلسفيا هذا شمله كتاب آخر اسمه الإلحاد في الغرب2 ليس لمناقشة الفلسفة الإلحادية وشبهاتها هذا تجده في كتاب لنفس الكاتب اسمه شموع النهار 3 ليس لمسلم متشكك لا زال يتحسس طريقه صوب صحة الدين هذا تجده في كتب أخرى كثيرة 4 ليس للملاحدة، إلا لو أراد النظر لنفسه بمرآة المؤمن المتخصص، أو لو كان جاهلا غرا لا يفقه شيء عن الإلزام الإلحادي أو عن من يتبعهم في الغرب من تناقض وتسرع كداوكنز وغيره من قطيع القطط الضالة وهذا عنوان لكتاب آخر بالمناسبة Dبسم الله الرحمن الرحيمأبرز سمات الإلحاد المعاصر 1 الحماسة الشديدة كان الإلحاد في سياقه التاريخي إجمالا يمثل خطابا ميالا نسبيا إلى قدر من الحيادية من الموقف الديني، ولم يكن لديه تلك الحماسة الكبيرة لممارسة الدعوة والتبشير بقضية الإلحاد، بل كانت قضية الإيمان في حسه قضية شخصية متعلقة بالأفراد لا تستفز الملاحدة كثيرا، ولسان حال الواحد منهم أن قضية الإيمان والكفر مسالة شخصية، ولكن من لحظة اصطدام الطائرتين ببرجي التجارة العالمي تغيرت المعادلة تماما، وترسخ في وعي كثير من الملاحدة أن قضية الإيمان والتدين باتت مهددة حقيقية للبشرية، وأن التزام ذلك الهدوء والحيادية من الدين لم يعد خيارا مقبولا ، وأنه من المتعين على الملاحدة اليوم السعي جدية في استئصال مبدأ التدين من الحياة البشريةأي أن الحياد أمام الفكرة الدينية أصبح من الماضيوتلك الحماسة تسببت أيضا في نجومية رموز الإلحاد الجديد فأصبحوا ذووا حضور شعبي طاغ، عن طريق التأليف والكتابة والفضائيات والكرتون حتى مؤخرا ومما ساهم في نقل تلك المعرفة للعامة بسهولة أن كثير من هؤلاء النجوم الشعبيين الملحدين كانوا ممن اشتهر بالكتابة في ملف البوب ساينس في مجال العلم الطبيعي، فانتقلت الأفكار بسهولة للإطار الشعبوي واشتمل هذا الفصل أيضا على ذكر أمثلة توضح تمرير الأفكار الإلحادية خلال الأفلام الأمريكية وعلى تطبيع الحضور الإلحادي مجتمعياومن تجليات هذه الحماسة أيضا ظهور ما يعرف بكنائس الملحدين وظهور عدد كبير من اللافتات والعبارات الاستفزازية في وجه المتدينين في الغرب 2 العدائية لقد ذهبت أيام الإلحاد المؤدب هكذا قال سكوت هان وبنجمن ووكرفالملاحدة الجدد ينطلقون في تعاملهم مع الدين من رؤية تري فيه منبعا للشرور والكوارث البشرية، ولعل تلك السمة هي الأبرز في الخطاب الإلحادي المعاصر وظهر ذلك في اختيار أسماء كتبهم كالهالك هيتشنز وكتابه God isn't greatومما لاشك أن هذا التعصب الشديد يفارق أدنى درجات العدل والموضوعية حتى وفق مقاييس الإلحاد، إذا مسببات الشرور التي تعصف بالبشر كثيرة لا يمكن حصرها بسهولة في عامل واحد وفي المقابل هناك تنكر رهيب لكل ما قدمه الدين للبشر، ولكل ما قدم الملاحدة من سوء وكوارث للبشرية، وليس هذا مقام ذاك المقاليقول هاريس بعض المسائل من الخطورة بمكان حيث يمكن أن يكون قتل من يعتنقها أخلاقياوكذلك هناك عداء واضح لتدين بعض المنتمين للمجتمع العلمي مثل فرانسيس كولنز ووصفه بأقذع الصفات حين رشح لرئاسة NIHهذا مع الذكر بأن لكولنز منجزات علمية تفوق ساببيه ولم يشفع له شيء في الأخير حتى الدفاع عن الداروينيةفالمشكلة إذا ليست مع نمط التدين، ولا مستوى التنازلات التي يمكن القيام بها، بل المشكلة مع التدين نفسهوهذا العداء يظهر جليا أيضا في اللغة المستخدمة عند أغلب الرموز من بجاحة ووقاحة وتحقير ويتم شرعنة ذلك عبر تأصيل السخرية والهزء من الدين والتدين، وهو ما يؤصل نظريا ويمارس عمليا فلا مكان للدين في عالم اليوم، ولا للمتدينين في المجتمع العلمي، ولا محل للنقد البرئ المهذب، وإنما هي السخرية والاستهزاء والاحتقار وممن اشتهر بنقد هذه الحالة الإلحادية الوقحة مايكل روس الملحد الدارويني الشهير، صاحب الترجمة الشهيرة لتشارلز دارون، والذي كتب في رسالة ل دانييل دينيت أعتقد أنك وريتشارد دوكنز كارثة حقيقية في الحرب ضد فكرة التصميم الذكي، إننا نخسر المعركة، ليس فقط بسبب أن اثنين من قضاة المحكمة العليا سيصوتون يقينا بإدخالها إلى الفصول الدراسية الذي نحتاجه ليس إلحادا يمثل ردة فعل غير محسوبة وإنما قدر من الجدية في التعاطي مع مختلف الموضوعات وليس عندكما الإرادة لدراسة النصرانية دراسة جادة والدخول في نقاش جاد مع تلك الأفكار وبشكل واضح فإنه من السخف بل ليس من الأخلاق ادعاء أن النصرانية تمثل قوة للشر كما يدعي ريتشارد وأكثر من هذا إننا في معركة، وفي المعارك نحتاج لحلفاء وليس إبادة كل أصحاب النوايا الطيبة السمة الثالثة استعمال أداة الإرهاب في الحرب على الأديان وهنا تتم محاكمة الأديان كأنها المسبب الأول والأخير للحروب ويتم عكس السؤال المحرج للإلحادما الذي سيولد حالة الانضباط الأخلاقي عند الناس وكيف أن الدين مهم في حياة الناس وأن التفلت الأخلاقي كارثة وضح هنا كيف يتم انتقاء الحوادث لجعل الدين في شكل المتهم الوحيد ويتم تحويل المجرم البعيد عن الإطار الديني إلى متدين متخف كما فعل هيتشنز عندما تحدث عن نموذج الدولة الملحدة السوفيتيةوقراءة عجلى للتاريخ القريب تكشف أن أكبر الحروب والتي ذهب ضحيتها ملايين البشر لم تكن حروبا دينية، بل علمانية وأن عددا من الملاحدة كلينين وستالين وموسوليني وماو وغيرهم كانوا ممن يقفون وراءها ، وإن قال الملاحدة أن أولئك لم يمارسوا قتلهم باسم الإلحاد، فالواقع يشهد بأنهم مارسوا حربا حقيقية ضد الدين بهدم دور العبادة وملاحقة المتدينين ومصادرة الكتب الدينية ومنع الحريات الدينية السمة الرابعة الهجوم اللاذع على الإسلام تناول هناموقع الإسلام من الخريطة الإلحادية وكيف أن السجالات الإلحادية النصرانية بحكم الحاضنة المجتمعية الغربية، ولكن ما بعد 11 سبتمبر وربط الحدث بالإرهاب والإرهاب بالإسلام انتقل الإسلام من كونه قضية على الهامش إلى محل اهتمام كبيرلقد باتت مصطلحات مثل محمد، الشريعة، الجهاد، القرآن، الحديث، محل اهتمام كبير وموضع ذكر متكرروقد تجلى ذلك مع الملحد السافر سام هاريس عندما قال إننا لسنا في حرب مع الإرهاب، وإنما حرب مع الإسلاموقد تجلي ذلك أيضا في مقالاته التي دعا فيها إلى ممارسة تشخيص وفرز للمسلمين عنى غيرهم تناول هنا أيضا الكذب على الإسلام عمدا وجهلا والسطحية الشديدة في تحليل ظروف ما يعانيه المسلمون من تخلف حضاريوذلك من قبيل الجهالات المضحكة مثل الإسلام يحرم العلم الخلط بجهل بين الزنا والاغتصاب والشهود على الزنافي لقاء لداوكنز تحدث فيه عن أن القرآن يذكر أن الماء المالح لا يختلط بالماء العذب وعن أن الإسلام يحرم الموسيقي والرقص واللعب بالطائرة الورقية والكثير الكثير من الجهل العميق بالإسلام وتشريعاته ومحاكمته للمزاج الغربي بخلفياته وثقافته وقيمهوالواقع أننا أمام رؤيتين كونيتين شديدتي التباين بالطبع، ومن الطبيعي وجود حالة احتقان على مستوى متقدم، تأتي المشكلة عندما يكون هذا الاختلاف ممزوج بالكذب والبهتوالكثير من النكات المضحكة من صفحة 74 حتى الصفحة 78 لا تفوتكم D جاذبية الإلحاد الجديد5 لقد أضحى رموز الإلحاد الجديد أيقونات تحظى بعدد كبير من المعجبين خصوصا من عرفوا باسم الفرسان الأربعة دوكنز هارس هتشنز دينيتوهو مصطلح توراتي يشير لظهور فرسان أربعة كعلامة لنهاية العالم 6 المغالاة الشديدة في العلوم الطبيعية التجريبية وهذا غالبا أهم فصل في هذا الجزء الأول من الكتاب لأن الكاتب تطرق لنقد النزعة العلموية ساينتزم وتوصيفها بآن واحدوفي هذا السياق يمكن قراءة كتابي وهم الشيطان و وهم العلم والحق أن هذه السمة ليست مختصة بالظاهرة الإلحادية المعاصرة دون الظواهر السابقة، ولكن مركزية العلم الطبيعي في تشكيل الرؤية الإلحادية الجديدة باتت أوضح بكثير، بالإضافة للمغالاة الشديدة في إمكانيات العلم الطبيعي في تحصيل المعرفةالتجريبية Scientism وهو مصطلح منحوت من كلمة ساینس أي علم، مضافا إليها ما يدل على الطبيعة الأيدولوجية لهذا الإيمان الشديد بإمكانيات العلم التجريبي وحصر مصدرية المعرفة فيها، وقد ترجمت هذه اللفظة في الفضاء العربي بالعلمويةوظاهرة الغلو هذه ليست جديدة تماما كما سبق، بل هي ظاهرة قديمة نسبية، لكن يبدو أن الأيام لا تزيد ظاهرة الغلو هذه إلا غلوا وليس بخاف أن جزءا من مبررات هذا الغلو يعود للمكتسبات والمنجزات العلمية والتقنية الهائلة التي تحققت بسبب المنهج العلمي والذي أحدث تحولا ضخمة جدا في حياة البشر على كافة المستويات لكن المشكلة هو في هذا التعاطي التحقيري مع الموارد المعرفية الأخرى ومحاولة حصر المجال المعرفي بتفاصيله وتعقيداته وتبايناته في هذا المورد وحده دون ما سواه وهي إشكالية منهجية تفضي إلى إشكاليات علمية ضخمة لا تخفى، فصحة المنهج التجريبي الذي تتأسس عليها النظرة العلموية إما أن يكون مدركة بطريقه او بطريق خارج عنه، فإن كان إدراكنا لصحة هذا المنهج هو بذات المنهج فهو دور باطل، وهو ويحمل في طياته تناقضات داخلية، إذ لا يصح ان تجعل الدعوی موردا للاستدلال لها أو عليها أما إن كانت صحة هذا المنهج مدركة بأمر خارج عنه فقد حصل المقصود بإمكان تحصيل المعرفة بهذا الخارج وهو مما يدخل في مجالنا المعرفي ضرورة مورد معرفي آخر ليس من طبيعة ذلك الموردوالحق أن لكل مجال معرفي أدواته ومصادره المعرفية، وبالتالي فمحاولة تعميم المنهج التجريبي ليكون مصدر المعرفة في كافة المجالات العلمية و اعتقاد أنه وحده الصالح لتقديم الإجابات على كافة التساؤلات إشكالية منهجية وعلمية حقيقية ، تفضي بصاحبها ولا بد إلى مشكلات علمية متعددةوواقع المشهد العلمي والمعرفي بحد ذاته يكشف عن مثل ما الإشكاليات، فالتاريخ مثلا له موارده ومصادره المعرفية، وعلوم الرياضيات كذلك، وهكذا في كل المعارف والعلوم، فاعتقاد أن المنهج العلمي هو وحده أداة تحصيل المعرفة متناقض مع واقع التنوع في المجالات العلمية والذي يستتبع تنوعا في طرائق العلم والمعرفةووضح أيضا كيف أن الرؤية تقوم ابتداء باستبعاد مغال لفكرة وجود الله والروح العدائية لمثل هذه الأطروحات ملاحظ بشكل واضحفي النصف الثاني من الكتاب انتقل لوصف الإلحاد في الوسط الشبابي وكيفية الإحاطة بالظاهرة وتوصيات أخرى مهمة بالخطاب الشرعي والعقدي وتكامله مع المتخصصين من العلم الطبيعي وإشادته بفكرة الطالب الوسيط، وهو من يحصل شقي العلوم تخصص طبيعي وشرعي فيكون بمثابة حلقة الوصل بين العلمينوكان الفصل المعنون بضرورة تقديم رؤى نقدية هجومية وعدم الاكتفاء بالمدافعةجميل وموجز لمآزق الإلحاد التي تجعلنا نضربه في الصميم ولا نكتف بالردود وفقطتمثلت تلك المآزق في 1 الإلحاد والسؤال الأخلاقي2 الإلحاد والإرادة الحرةالإلحاد والمعارف العقلية الضرورية 4 الملاحدة والصدفة وسؤال الوعي والذاتتحدث أيضا عن أهمية وجود اعتناء بالملف الإلحادي وقضية وجود الله وعدم الاقتصار على التعمق في إثبات الوحدانية بل على مناقشة قضية وجود الله وإن كانت متحصلة في النفس ابتداء وبداهة فكم ممن انتكست فطرته وتشوهت في هذه الدنياالخاتمة في الثامن من أبريل سنة 1966م نشرت مجلة التايم الأمريكية عددها الشهير والمثير للجدل، والذي كان عنوانه الرئيس هل مات الإله؟لتعود نفس المجلة في السادس والعشرين من ديسيمبر سنة 1969 لتضع على غلافها عنوانا مضادا تماما هل الله عائد إلى الحياةوبعد ثلاثين سنة قامت الإيكونومست في عددها المخصص للألفية الثانية بكتابة نعي لله تعالى لتعود بعدها بثمان سنوات لتكتب على غلافها باسم اللهمعترفة بأن الدين سيلعب دورا حقيقيا فاعلا في عالمنا المعاصرنعملقد قالها نيتش من قبل مات الإلهولكن نيتشه ماتوتبعه ملاحدة كثر والله حي لا يموت والحمد لله رب العالمين


10 thoughts on “ميليشيا الإلحاد

  1. says:

    كقراء جادين؛ من المؤكد أنه قد مر عليكم عدة عناوين لكتب تتناول ظاهرة الالحاد او الانحرافات الفكرية في الآونة الأخيرة، ويمكن أنكم قد سمعتم عن مراكز بحثية مهتمة بهذا الشأن كمركز تكوين أو دلائل وغيرها، وعلى الأرجح انكم سمعتم ببرنامج صناعة المحاور، اللذي كنت أقيم مقرراته في الفترة الماضية الحقيقة أن هناك حراك كبير في الآونة الأخيرة بالوسط الديني لتناول قضايا مثل الالحاد، الوجود الالهي، صحة الاسلام، مكانة السنة وغيرها من القضايا، وهذا الكتاب من طليعة الكتب المتناولة لهذه القضية، على الأقل في الوسط السعودي والخليجي جدير بالذكر هنا أن الكتاب توصيفي لا نقدي، أي أنه يُعنى بوصف حالة الالحاد المعاصر أو مايعرف بالالحاد الجديد وإبراز سماته وخصائصه التي تميزه عن الالحاد في العصور السابقة الكتاب لا يعتبر بحال من الأحوال من كتب الردود على مقولات الملحدين وافكارهم، وان كان الكاتب قد استطرد في بعض المواضع وأخذ يذكر بعض الردود خصوصا في جزئية الدراوينية، ولكن الكتاب في مجمله كتاب وصفي كما ذكرنا ختاماً، العجيري باحث شرعي بارع وقارئ مطلع واجادته للانجليزية أعطته ميزة اضافية عن غيره من الباحثين الشرعيين، ناهيكم انه من خريجي جامعتنا الكريمة، الأمر اللذي يجعلني متحيزاً لكتاباته بعض الشيء


  2. says:

    كتاب غني، وأسلوب احترافي يدل على أصالة الباحث


  3. says:

    لأن الإلحاد حالة إدراكية لم تتمتع بأي رسوخ نوعي في الوعي الجمعي الإنساني، فهي حالة تعاود الظهور كزعانف سمك القرش وسط بحر الدين الهادر دعونا نستفتي الواقع، فنسأل لو كنا حقًا أبناء الطبيعة الخُلَّص؟ وأحفاد الكون الشرعيين، المنحدرين من صلبه، هل كان سيفتقر خيار الإلحاد إلى مكابدة أم كان سيكون فطرة؟ وهل كنا سنجد في طرد فكرة الإيمان أدنى عناء أم كان سيكون سليقة؟بالنسبة للتاريخ البشري الحافل، نحن أمام ظاهرة طارئة حفزتها مثيرات مرهونة بسياق حضاري معين، هي في علاقتها بنتائجها أشبه ما تكون بارتباط بافلوف الشرطي فقط أزل المثيرات أو خففها تزول الاستجابة أو تقل والعكسفلا الاستعداد الإدراكي العام ولا السجل التاريخي المتطاول لبني الإنسانوالذي كله وصمات عار في تاريخ الإلحاد في الواقع والفكر والسلوك ولا حتى المآل الذي يظن الملحد أننا سننتهي إليه لا شيء من ذلك يشفع للإلحاد بطابعه النضالي المتعالي الذي نشهده اليوم لقد كان دارون حيال مسألة وجود الله أفضل حالًا وأكثر اتزانًا من كثير من تلامذته المتأخرين، سواء في معتقده أو لغته أو حتى أدبه ففي الوقت الذي يخشي فيه رواد الإلحاد الجديد أن تفرط منهم عبارة تمنح الإيمان أدنى مشروعية، نجد دارون يعطي درسًا في الشفافية فيعلن بكل أريحية 《أما وجود حاكم للكون فهذا مما دانت به جموع من أعظم العقول التي وُجدت على الإطلاق》 مرة أخرىنحن أمام وعي مُحدَث أمام إفراز حضاري متوقع في ظل تحول أمل الإنسان من السماء إلى الأرض عبد الله الشهريلا أخفي على أحد حبي لهذا الشيخ الجميل المثقف ولا أسلوبه الماتع الذي لا أمله عاكفا على ما كتبه أو على ما حاضرهحسناهذا كتاب بالغ الأهمية في سياقه مهم لكل مهتم بالملف الإلحادي المعاصر في وطننا العربي بشكل خاص، ولندرك أبعاد وحدود عدونا من كثبذاك بأن عملية تسفيه الخصوم بدون إطلاع مسبق لم تعد مجدية، ولأن الوضع كان سيزداد سوءا على سوء ما لم ييسر الله لنا أمثال العجيري والشهري وسامي العامري في مشروع نزعم أنه يتكامل مع بعضه بشكل أو بآخر وسنقطف ثماره في قادم السنوات بإذن اللهفالحمد لله رب العالمينولأن السجون الفكرية لم تعد مجدية، ولأنه لا مناص من النزول لساحة المعركة، فهيا نشاهد كيف فكك العجيري الخطاب الإلحادي بسلاسة واختصارسأورد هنا الخطوط العريضة بإذن الله التي ستذكرني بالكتاب ومحتواه في المقام الأول فيمكنني الرجوع إليه بين الفينة والأخرى، وتعطي صورة عامة عن الكتاب لمن يرغب في قراءتهاحتراز تلك الورقة هي مدخلا موجزا للتعريف بالظاهرة الإلحادية، وإطلاع المتلقي على أهم خصائصها وتصحيح التصور حيال الملف وبيان موقعه الحقيقي وما استجد فيهلكن هذا الكتاب ليس ل1 تأريخ الإلحاد وتطوره فلسفيا هذا شمله كتاب آخر اسمه الإلحاد في الغرب2 ليس لمناقشة الفلسفة الإلحادية وشبهاتها هذا تجده في كتاب لنفس الكاتب اسمه شموع النهار 3 ليس لمسلم متشكك لا زال يتحسس طريقه صوب صحة الدين هذا تجده في كتب أخرى كثيرة 4 ليس للملاحدة، إلا لو أراد النظر لنفسه بمرآة المؤمن المتخصص، أو لو كان جاهلا غرا لا يفقه شيء عن الإلزام الإلحادي أو عن من يتبعهم في الغرب من تناقض وتسرع كداوكنز وغيره من قطيع القطط الضالة وهذا عنوان لكتاب آخر بالمناسبة Dبسم الله الرحمن الرحيمأبرز سمات الإلحاد المعاصر 1 الحماسة الشديدة كان الإلحاد في سياقه التاريخي إجمالا يمثل خطابا ميالا نسبيا إلى قدر من الحيادية من الموقف الديني، ولم يكن لديه تلك الحماسة الكبيرة لممارسة الدعوة والتبشير بقضية الإلحاد، بل كانت قضية الإيمان في حسه قضية شخصية متعلقة بالأفراد لا تستفز الملاحدة كثيرا، ولسان حال الواحد منهم أن قضية الإيمان والكفر مسالة شخصية، ولكن من لحظة اصطدام الطائرتين ببرجي التجارة العالمي تغيرت المعادلة تماما، وترسخ في وعي كثير من الملاحدة أن قضية الإيمان والتدين باتت مهددة حقيقية للبشرية، وأن التزام ذلك الهدوء والحيادية من الدين لم يعد خيارا مقبولا ، وأنه من المتعين على الملاحدة اليوم السعي جدية في استئصال مبدأ التدين من الحياة البشريةأي أن الحياد أمام الفكرة الدينية أصبح من الماضيوتلك الحماسة تسببت أيضا في نجومية رموز الإلحاد الجديد فأصبحوا ذووا حضور شعبي طاغ، عن طريق التأليف والكتابة والفضائيات والكرتون حتى مؤخرا ومما ساهم في نقل تلك المعرفة للعامة بسهولة أن كثير من هؤلاء النجوم الشعبيين الملحدين كانوا ممن اشتهر بالكتابة في ملف البوب ساينس في مجال العلم الطبيعي، فانتقلت الأفكار بسهولة للإطار الشعبوي واشتمل هذا الفصل أيضا على ذكر أمثلة توضح تمرير الأفكار الإلحادية خلال الأفلام الأمريكية وعلى تطبيع الحضور الإلحادي مجتمعياومن تجليات هذه الحماسة أيضا ظهور ما يعرف بكنائس الملحدين وظهور عدد كبير من اللافتات والعبارات الاستفزازية في وجه المتدينين في الغرب 2 العدائية لقد ذهبت أيام الإلحاد المؤدب هكذا قال سكوت هان وبنجمن ووكرفالملاحدة الجدد ينطلقون في تعاملهم مع الدين من رؤية تري فيه منبعا للشرور والكوارث البشرية، ولعل تلك السمة هي الأبرز في الخطاب الإلحادي المعاصر وظهر ذلك في اختيار أسماء كتبهم كالهالك هيتشنز وكتابه God isn't greatومما لاشك أن هذا التعصب الشديد يفارق أدنى درجات العدل والموضوعية حتى وفق مقاييس الإلحاد، إذا مسببات الشرور التي تعصف بالبشر كثيرة لا يمكن حصرها بسهولة في عامل واحد وفي المقابل هناك تنكر رهيب لكل ما قدمه الدين للبشر، ولكل ما قدم الملاحدة من سوء وكوارث للبشرية، وليس هذا مقام ذاك المقاليقول هاريس بعض المسائل من الخطورة بمكان حيث يمكن أن يكون قتل من يعتنقها أخلاقياوكذلك هناك عداء واضح لتدين بعض المنتمين للمجتمع العلمي مثل فرانسيس كولنز ووصفه بأقذع الصفات حين رشح لرئاسة NIHهذا مع الذكر بأن لكولنز منجزات علمية تفوق ساببيه ولم يشفع له شيء في الأخير حتى الدفاع عن الداروينيةفالمشكلة إذا ليست مع نمط التدين، ولا مستوى التنازلات التي يمكن القيام بها، بل المشكلة مع التدين نفسهوهذا العداء يظهر جليا أيضا في اللغة المستخدمة عند أغلب الرموز من بجاحة ووقاحة وتحقير ويتم شرعنة ذلك عبر تأصيل السخرية والهزء من الدين والتدين، وهو ما يؤصل نظريا ويمارس عمليا فلا مكان للدين في عالم اليوم، ولا للمتدينين في المجتمع العلمي، ولا محل للنقد البرئ المهذب، وإنما هي السخرية والاستهزاء والاحتقار وممن اشتهر بنقد هذه الحالة الإلحادية الوقحة مايكل روس الملحد الدارويني الشهير، صاحب الترجمة الشهيرة لتشارلز دارون، والذي كتب في رسالة ل دانييل دينيت أعتقد أنك وريتشارد دوكنز كارثة حقيقية في الحرب ضد فكرة التصميم الذكي، إننا نخسر المعركة، ليس فقط بسبب أن اثنين من قضاة المحكمة العليا سيصوتون يقينا بإدخالها إلى الفصول الدراسية الذي نحتاجه ليس إلحادا يمثل ردة فعل غير محسوبة وإنما قدر من الجدية في التعاطي مع مختلف الموضوعات وليس عندكما الإرادة لدراسة النصرانية دراسة جادة والدخول في نقاش جاد مع تلك الأفكار وبشكل واضح فإنه من السخف بل ليس من الأخلاق ادعاء أن النصرانية تمثل قوة للشر كما يدعي ريتشارد وأكثر من هذا إننا في معركة، وفي المعارك نحتاج لحلفاء وليس إبادة كل أصحاب النوايا الطيبة السمة الثالثة استعمال أداة الإرهاب في الحرب على الأديان وهنا تتم محاكمة الأديان كأنها المسبب الأول والأخير للحروب ويتم عكس السؤال المحرج للإلحادما الذي سيولد حالة الانضباط الأخلاقي عند الناس وكيف أن الدين مهم في حياة الناس وأن التفلت الأخلاقي كارثة وضح هنا كيف يتم انتقاء الحوادث لجعل الدين في شكل المتهم الوحيد ويتم تحويل المجرم البعيد عن الإطار الديني إلى متدين متخف كما فعل هيتشنز عندما تحدث عن نموذج الدولة الملحدة السوفيتيةوقراءة عجلى للتاريخ القريب تكشف أن أكبر الحروب والتي ذهب ضحيتها ملايين البشر لم تكن حروبا دينية، بل علمانية وأن عددا من الملاحدة كلينين وستالين وموسوليني وماو وغيرهم كانوا ممن يقفون وراءها ، وإن قال الملاحدة أن أولئك لم يمارسوا قتلهم باسم الإلحاد، فالواقع يشهد بأنهم مارسوا حربا حقيقية ضد الدين بهدم دور العبادة وملاحقة المتدينين ومصادرة الكتب الدينية ومنع الحريات الدينية السمة الرابعة الهجوم اللاذع على الإسلام تناول هناموقع الإسلام من الخريطة الإلحادية وكيف أن السجالات الإلحادية النصرانية بحكم الحاضنة المجتمعية الغربية، ولكن ما بعد 11 سبتمبر وربط الحدث بالإرهاب والإرهاب بالإسلام انتقل الإسلام من كونه قضية على الهامش إلى محل اهتمام كبيرلقد باتت مصطلحات مثل محمد، الشريعة، الجهاد، القرآن، الحديث، محل اهتمام كبير وموضع ذكر متكرروقد تجلى ذلك مع الملحد السافر سام هاريس عندما قال إننا لسنا في حرب مع الإرهاب، وإنما حرب مع الإسلاموقد تجلي ذلك أيضا في مقالاته التي دعا فيها إلى ممارسة تشخيص وفرز للمسلمين عنى غيرهم تناول هنا أيضا الكذب على الإسلام عمدا وجهلا والسطحية الشديدة في تحليل ظروف ما يعانيه المسلمون من تخلف حضاريوذلك من قبيل الجهالات المضحكة مثل الإسلام يحرم العلم الخلط بجهل بين الزنا والاغتصاب والشهود على الزنافي لقاء لداوكنز تحدث فيه عن أن القرآن يذكر أن الماء المالح لا يختلط بالماء العذب وعن أن الإسلام يحرم الموسيقي والرقص واللعب بالطائرة الورقية والكثير الكثير من الجهل العميق بالإسلام وتشريعاته ومحاكمته للمزاج الغربي بخلفياته وثقافته وقيمهوالواقع أننا أمام رؤيتين كونيتين شديدتي التباين بالطبع، ومن الطبيعي وجود حالة احتقان على مستوى متقدم، تأتي المشكلة عندما يكون هذا الاختلاف ممزوج بالكذب والبهتوالكثير من النكات المضحكة من صفحة 74 حتى الصفحة 78 لا تفوتكم D جاذبية الإلحاد الجديد5 لقد أضحى رموز الإلحاد الجديد أيقونات تحظى بعدد كبير من المعجبين خصوصا من عرفوا باسم الفرسان الأربعة دوكنز هارس هتشنز دينيتوهو مصطلح توراتي يشير لظهور فرسان أربعة كعلامة لنهاية العالم 6 المغالاة الشديدة في العلوم الطبيعية التجريبية وهذا غالبا أهم فصل في هذا الجزء الأول من الكتاب لأن الكاتب تطرق لنقد النزعة العلموية ساينتزم وتوصيفها بآن واحدوفي هذا السياق يمكن قراءة كتابي وهم الشيطان و وهم العلم والحق أن هذه السمة ليست مختصة بالظاهرة الإلحادية المعاصرة دون الظواهر السابقة، ولكن مركزية العلم الطبيعي في تشكيل الرؤية الإلحادية الجديدة باتت أوضح بكثير، بالإضافة للمغالاة الشديدة في إمكانيات العلم الطبيعي في تحصيل المعرفةالتجريبية Scientism وهو مصطلح منحوت من كلمة ساینس أي علم، مضافا إليها ما يدل على الطبيعة الأيدولوجية لهذا الإيمان الشديد بإمكانيات العلم التجريبي وحصر مصدرية المعرفة فيها، وقد ترجمت هذه اللفظة في الفضاء العربي بالعلمويةوظاهرة الغلو هذه ليست جديدة تماما كما سبق، بل هي ظاهرة قديمة نسبية، لكن يبدو أن الأيام لا تزيد ظاهرة الغلو هذه إلا غلوا وليس بخاف أن جزءا من مبررات هذا الغلو يعود للمكتسبات والمنجزات العلمية والتقنية الهائلة التي تحققت بسبب المنهج العلمي والذي أحدث تحولا ضخمة جدا في حياة البشر على كافة المستويات لكن المشكلة هو في هذا التعاطي التحقيري مع الموارد المعرفية الأخرى ومحاولة حصر المجال المعرفي بتفاصيله وتعقيداته وتبايناته في هذا المورد وحده دون ما سواه وهي إشكالية منهجية تفضي إلى إشكاليات علمية ضخمة لا تخفى، فصحة المنهج التجريبي الذي تتأسس عليها النظرة العلموية إما أن يكون مدركة بطريقه او بطريق خارج عنه، فإن كان إدراكنا لصحة هذا المنهج هو بذات المنهج فهو دور باطل، وهو ويحمل في طياته تناقضات داخلية، إذ لا يصح ان تجعل الدعوی موردا للاستدلال لها أو عليها أما إن كانت صحة هذا المنهج مدركة بأمر خارج عنه فقد حصل المقصود بإمكان تحصيل المعرفة بهذا الخارج وهو مما يدخل في مجالنا المعرفي ضرورة مورد معرفي آخر ليس من طبيعة ذلك الموردوالحق أن لكل مجال معرفي أدواته ومصادره المعرفية، وبالتالي فمحاولة تعميم المنهج التجريبي ليكون مصدر المعرفة في كافة المجالات العلمية و اعتقاد أنه وحده الصالح لتقديم الإجابات على كافة التساؤلات إشكالية منهجية وعلمية حقيقية ، تفضي بصاحبها ولا بد إلى مشكلات علمية متعددةوواقع المشهد العلمي والمعرفي بحد ذاته يكشف عن مثل ما الإشكاليات، فالتاريخ مثلا له موارده ومصادره المعرفية، وعلوم الرياضيات كذلك، وهكذا في كل المعارف والعلوم، فاعتقاد أن المنهج العلمي هو وحده أداة تحصيل المعرفة متناقض مع واقع التنوع في المجالات العلمية والذي يستتبع تنوعا في طرائق العلم والمعرفةووضح أيضا كيف أن الرؤية تقوم ابتداء باستبعاد مغال لفكرة وجود الله والروح العدائية لمثل هذه الأطروحات ملاحظ بشكل واضحفي النصف الثاني من الكتاب انتقل لوصف الإلحاد في الوسط الشبابي وكيفية الإحاطة بالظاهرة وتوصيات أخرى مهمة بالخطاب الشرعي والعقدي وتكامله مع المتخصصين من العلم الطبيعي وإشادته بفكرة الطالب الوسيط، وهو من يحصل شقي العلوم تخصص طبيعي وشرعي فيكون بمثابة حلقة الوصل بين العلمينوكان الفصل المعنون بضرورة تقديم رؤى نقدية هجومية وعدم الاكتفاء بالمدافعةجميل وموجز لمآزق الإلحاد التي تجعلنا نضربه في الصميم ولا نكتف بالردود وفقطتمثلت تلك المآزق في 1 الإلحاد والسؤال الأخلاقي2 الإلحاد والإرادة الحرةالإلحاد والمعارف العقلية الضرورية 4 الملاحدة والصدفة وسؤال الوعي والذاتتحدث أيضا عن أهمية وجود اعتناء بالملف الإلحادي وقضية وجود الله وعدم الاقتصار على التعمق في إثبات الوحدانية بل على مناقشة قضية وجود الله وإن كانت متحصلة في النفس ابتداء وبداهة فكم ممن انتكست فطرته وتشوهت في هذه الدنياالخاتمة في الثامن من أبريل سنة 1966م نشرت مجلة التايم الأمريكية عددها الشهير والمثير للجدل، والذي كان عنوانه الرئيس هل مات الإله؟لتعود نفس المجلة في السادس والعشرين من ديسيمبر سنة 1969 لتضع على غلافها عنوانا مضادا تماما هل الله عائد إلى الحياةوبعد ثلاثين سنة قامت الإيكونومست في عددها المخصص للألفية الثانية بكتابة نعي لله تعالى لتعود بعدها بثمان سنوات لتكتب على غلافها باسم اللهمعترفة بأن الدين سيلعب دورا حقيقيا فاعلا في عالمنا المعاصرنعملقد قالها نيتش من قبل مات الإلهولكن نيتشه ماتوتبعه ملاحدة كثر والله حي لا يموت والحمد لله رب العالمين


  4. says:

    كتاب جيد للتعرف بشكل موجز على سمات الإلحاد الجديد وأهم الأسئلة التي يطرحها والقضايا التي يثيرها يحوي في نهايته ثبت بمجموعة من الكتب التي تتناول هذا المجال سواء بالعربية أو الإنجليزية


  5. says:

    ليس الكتاب ردا على الإلحاد وإنما هدفه رصد الخطاب الإلحادي المعاصررصد تطوره واختلافه عن الخطاب الإلحادي القديمرصد خصائصه وآلياته وأهم شخصياته ونتاجهم ونشاطاتهمثم يتعرض الكتاب لتأثير هذا الخطاب في البيئة المحلية، وخصوصا في السعودية، ولقصور أو عجز الخطاب الشرعي عن مواكبة هذا الخطاب والرد عليه ويقدم رؤية يمكن من خلالها العمل على مواكبة الخطاب الإلحادي وتفنيدهالكتاب مهم في الإضاءة على الظاهرة الإلحادية الحديثةوقد وفق المؤلف برأيي في عرض القضية وأبان عن منهجية علمية وعقلانية في تناولها


  6. says:

    حضرت مجموعة محاضرات للأستاذ عبدالله العجيري والتي كان يتحدث فيها عن قضية الإلحاد وعند قراءتي لهذا الكتاب ميليشيا الإلحاد شعرت أنه أودع فيه عصارة تجربته مع هذا الملف حيث حوى معظم ما سمعته منه سواءً في المحاضرات العامة أو في بعض مجالسهِ الخاصة وزاد عليها بالطبع أكثر ولكن المقصود أن ما كان يتحدث عنه سابقا ستجده فيه بما يوحي أنهُ وضعَ ما انتهى إليه في تجربته الطويلة وليس وليد لحظة تأليف الكتابيدور الكتاب حول موضوع الإلحاد الجديد New atheism ويبدأ بتقرير السمات الأبرز التي تميّزه عن الإلحاد القديم ويضع حدث 11 سبتمر حدثا مفصليا لتغيّر موقف الملاحدة تجاه التدين بشكل عام حيث انتقلوا من اعتبار الدين اختيارا شخصيا إلى العداء التام نحوه والتبشير بالإلحاد والدعوة إليه ودعى فيه إلى تجديد الخطاب العقدي وأشار إلى جوانب قصور متعددة في هذا الميدان وقد أورد في نهاية الكتاب ملحق للأستاذ سلطان العميري المادة النقدية للفكرة الإلحادية والتي كانت رصدًا للمؤلفات العربية لمواجهة الإلحاد وعبّر عنها المؤلف بالإحباط لقِدَم المؤلفات وقلتهاوتلحظ أيضا ضجر المؤلف من تسطيح القضية الإلحادية وقضية التطور الداروينية وأورد أمثلة متعددة حول ذلك وأشار إلى ردود هزيلة تكاد تكون غالبة في الخطاب الشرعي مثل ادعاء نهاية النظرية الداروينية في الوسط الغربي وأشار إلى أن الواقع مخالف لذلك تماما وأن النظرية حاضرة عند معظم النخب ولا يرفضها سوى النُدرة وثم فجّرها بقوله لا أعلم اليوم كتابا عربيا واحدا مميزا في مناقشة هذه النظرية يقصد نظرية دارون وأشار إلى أهمية درء التعارض بين المعارف الشرعية والمعارف الطبيعية والعلمية واستشهد بمشروع ابن تيمية في كتابه المشهور درء تعارض العقل والنقل وذكر لمحةً حول الفكرة التيميةخذ مثلاً الأصل الذي طرحه ابن تيمية في ضبط علاقة الظني بالقطعي وأن المقدم القطعي مطلقًا دون اعتبار لجنس الدليل فالدليل العقلي مثلاً متى ما كان قطعيا فهو مقدم على الدليل النقلي إن كان ظنيًا ومتى تعارضت الظنيات قدم أقواها حسب القرائنوكذلك أورد عدم تفهمه لبعض المفكرين المسلمين الذي يواجهون الإلحاد ويؤمنون بنظرية دارون في نفس الوقت وهذا الموضوع يشكلني منذ فترة ووقعت على هذا المتصفح ووجدت فيه كلاما قيماالكتاب مفيد جدًا في تشخيص الإلحاد الجديد وفهم بداياته ورموزه ونحو ذلك مع اقتراح الأدوات التي يراها لازمة في مواجهة هذا الملف أنصحك به


  7. says:

    أسم على مسمى صُدمت بالفعل من كمية المعلومات الي طرحها الكتاب والحقيقة انه وفق وبأمتياز في تحليل وتفكيك الفكر الإلحادي وتسليط الضوء عليه ، وراح أطرح ابرز النقاط التي لفتت إنتباهي ١ احداث ١١ سيتمبر كانت إحدى أبرز الأحداث التي من خلاله بدأ الفكر الإلحادي المعاصر بالزحف والإنتشار ٢ الهجوم الشرس على الأديان وبالذات الدين الإسلامي عجبني كثير هو عرضه لمقتبسات من كتب ابرز الملاحدة وصور لبعض التغريدات ٣ ايضاً ذكاء الملاحدة اثناء المناظرات مع المسيحين هو بالتحدث عن صفات الإله مما يعطي إنطباع للمستمع بسخافة فكرة الثالوث لدى المؤمن وبالتالي تُرجح كفة الملحد ٤ كذالك صرح الكاتب ان مثل هذه الأفكار يجب ان تقابل بالأفكار وليس بالسخرية او الطرد وفتح الباب امام الشباب بطرح الاسئلة من دون خوف٥ ايضاً أعجبني كثيراً في فكرة ان الغزو الفكري كفيل بتدمير مجتمع ، فالفكر الإلحادي اصبح سهل الوصول للمشاهد اما عن طريق اليوتيوب او مواقع التواصل الاجتماعي ، فمسألة المنع لم تعد تنفع ، بل يجب مواجهة الفكر بالفكر ، والشك بالحجة والبرهان ٦ في اخر الكتاب وضع كمية من الكتب كمساعدة وهي كتب بالمجمل تعتبر جيدة في هذا المجال في النهاية احب اوضح ان الكتاب لم يكن هدفه عرض الفكره وتفنيدها كما يتوقع البعض او يطالب الكتاب كله يدور عن إعطاء صورة شاملة وكافية عن هذا الفكر


  8. says:

    لا علاقة له بالإلحاد وأطروحاته فقط مقالة مطولة تتضمن نقد شديد التحيز والسطحية لرموز الإلحاد الملفت للنظر في الأمر وغاب عن الكاتب أن سمات وخصائص دعاة الالحاد هي ذاتها سمات وخصائص دعاة الدينوإن كان للمرء أن يرفض معتقد أو فكرة محتجا بتعصب وعدائية الداعين إليها، فبالتأكيد ستكون الأديان جميعها أولى المعتقدات بالرفض


  9. says:

    مليشيا الإلحادالكتاب زاد من وعيي في الحقيقة ، يتحدث الكتاب عن الإلحاد بشكله الجديد ، فهو مدخل لفهمه ولله الحمد وعلى غير العادة انهيت قراءة الكتاب بسرعة ولهفة تشابه قراءتي للروايات ، أعزو ذلك لسهولة العبارة ولكونه أشبع فضوله ورغبة لدي الكتاب يوضح سعة اطلاع الكاتب للمادة الإلحادية في الغرب قبل الشرق، بالإضافة لتمكنه من الموضوع تقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول تبعها ثلاثة ملاحق بعدما ذكر المقدمة تحدث عن أهم سمات الإلحاد الجديدأسهب فيه عن الحديث عن كتبهم و خطاباتهم وكيفية تغلغلهم داخل المجتمع الغربي وحماسهم تجاه الدعوة لفكرهم ذكر سماتهم من خلال طرحهم وبالتوثيق في الثاني تحدث عن الإلحاد ومكانته لدى شبابنا توصيات لمراجعة أداء الخطاب العقدي بعد أن ختم أضاف المؤلف ثلاثة ملاحق الاول عقولنا تحت القصف لـ ش عايض يعد الدوسري مهم جدا واللهالثاني المادة النقدية للفكر الإلحادي لـ ش سلطان العميري وذكر عدد من الكتب التي نفدت الفكرة الإلحادية وذللها ببعض الملحوظاتوالثالث كان لبعض المراجع باللغة الانجليزية


  10. says:

    من أروع الكتب التي تعتبر مدخلا لظاهرة الالحاد الجديد وأحسب أنه كتاب لابد منه لكل دارس لهده الظاهرةالكتاب غير متوفر على النت بصيغة pdf لكن يوجد له ملخص وهذا هو رابطهقناتي على اليوتيوب


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *